أهم النقاط
- يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبًا، وإلا كان باطلًا.
- لا يجوز التحكيم إلا في المسائل التي يجوز فيها الصلح.
- حكم التحكيم لا يُستأنف، وإنما تُرفع دعوى بطلانه لأسباب محددة.
- مصر طرف في اتفاقية نيويورك لعام ١٩٥٨، مما يسهل التنفيذ عبر الحدود.
ما التحكيم التجاري؟
التحكيم وسيلة خاصة لحسم المنازعات. يتفق فيها الأطراف على إخراج النزاع من ولاية محاكم الدولة وعرضه على محكم أو أكثر، يسمع الطرفين ثم يصدر حكمًا ملزمًا لهما.
وينظم التحكيم في مصر قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤. ويسري القانون على التحكيم الذي يجري في مصر، كما يسري على التحكيم التجاري الدولي الذي يجري في الخارج إذا اتفق أطرافه على إخضاعه لأحكامه.
متى يكون اتفاق التحكيم صحيحًا؟
يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبًا، وإلا كان باطلًا. ويجوز أن يكون شرطًا في العقد الأصلي يُتفق عليه قبل نشوء النزاع، كما يجوز أن يكون اتفاقًا مستقلًا يُبرم بعد قيامه، وفي هذه الحالة ينبغي أن يحدد المسائل التي يشملها التحكيم.
ولا يجوز التحكيم إلا في المسائل التي يجوز فيها الصلح، فلا يجوز مثلًا في مسائل الأحوال الشخصية أو المسؤولية الجنائية. ويحتاج التحكيم في منازعات العقود الإدارية إلى موافقة خاصة وفق الضوابط التي يحددها القانون.
وإذا لجأ أحد الطرفين إلى القضاء رغم وجود اتفاق تحكيم صحيح، وجب على الطرف الآخر أن يتمسك بالاتفاق قبل إبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى. فإن فعل امتنعت المحكمة عن نظر الموضوع.
متى يكون التحكيم خيارًا مناسبًا؟
كثيرًا ما يكون التنفيذ في الخارج هو العامل الحاسم. مصر طرف في اتفاقية نيويورك لعام ١٩٥٨ بشأن الاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها. ويسهل ذلك تنفيذ أحكام التحكيم الصادرة في مصر في الدول الأعضاء الأخرى، كما يتيح تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر، وفق شروط الاتفاقية والإجراءات المصرية. وفي العقود العابرة للحدود، كثيرًا ما يكون هذا هو السبب الرئيسي لتفضيل التحكيم على القضاء الوطني.
ويلائم التحكيم كذلك المنازعات التي يتوافر فيها أمر أو أكثر مما يلي:
- أن يكون الأطراف من دول مختلفة، ولا يرغب أي منهم في الخضوع لمحاكم دولة الآخر
- أن يكون النزاع فنيًا، كمنازعات المقاولات والهندسة والتوريدات المعقدة، ويحتاج إلى محكم ذي خبرة في المجال
- أن تكون السرية مهمة للنشاط التجاري أو للعلاقة بين الطرفين
- أن يرغب الأطراف في اختيار اللغة والمكان والإجراءات
- أن يحتمل تنفيذ الحكم في دولة أخرى
متى يكون القضاء أنسب؟
التحكيم ليس الأداة الصحيحة في كل الأحوال، وقد يكون القضاء أنسب لك إذا:
- كانت قيمة النزاع صغيرة، وأتعاب المحكمين ورسوم المركز ستستغرق جزءًا كبيرًا منها
- احتجت إلى حكم يلزم أشخاصًا لم يوقعوا على اتفاق التحكيم
- كان من المتوقع ألا يتعاون الطرف الآخر، وستحتاج إلى سلطات المحكمة في مراحل كثيرة
- أردت الاحتفاظ بإمكانية استئناف الحكم في الموضوع
كيف يُطعن على حكم التحكيم ويُنفذ؟
لا يقبل حكم التحكيم الطعن بالاستئناف، وإنما يجوز رفع دعوى بطلانه لأسباب محددة في القانون وخلال ميعاد محدد. ولا تراجع المحكمة في دعوى البطلان مدى صواب المحكمين في تقدير الوقائع أو تطبيق القانون.
ولتنفيذ الحكم في مصر يُقدَّم طلب لاستصدار أمر بتنفيذه. وفي التحكيم التجاري الدولي تختص بذلك محكمة استئناف القاهرة، ما لم يتفق الطرفان على محكمة استئناف أخرى في مصر. وفي التحكيم الداخلي تختص المحكمة المختصة أصلًا بنظر النزاع. ولا يصدر الأمر في الأصل قبل انقضاء ميعاد رفع دعوى البطلان. ويتحقق القاضي من شروط محددة، هي ألا يتعارض الحكم مع حكم سبق صدوره من المحاكم المصرية في موضوع النزاع، وألا يخالف النظام العام، وأن يكون قد أُعلن إعلانًا صحيحًا. ولا يعيد القاضي نظر النزاع.
ماذا ينبغي أن يتضمن شرط التحكيم الجيد؟
الشرط الغامض يفتح بابًا للخلاف حول الشرط نفسه قبل أن يبدأ النزاع الحقيقي. أما الشرط الواضح فيحدد:
- ما إذا كان التحكيم مؤسسيًا، كالتحكيم وفق قواعد مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، أم تحكيمًا حرًا
- عدد المحكمين، ويجب أن يكون وترًا، وطريقة اختيارهم؛ وإذا لم يتفق الطرفان على العدد كان ثلاثة بحكم القانون
- مقر التحكيم ولغته
- القانون الواجب التطبيق على العقد
- ما إذا كان لهيئة التحكيم أن تأمر بتدابير وقتية أو تحفظية
متى تستشير محاميًا؟
أفضل وقت هو عند صياغة العقد، لا عند وقوع النزاع. ويقدم مكتب الأمثل للمحاماة المشورة في صياغة شروط التحكيم وفي المنازعات الناشئة عنها، وفي الإجراءات المرتبطة بها أمام المحاكم المصرية.
هذا المقال معلومات عامة وليس استشارة قانونية، والإجراءات والمواعيد قابلة للتغيير، فاطلب مشورة تخص حالتك.
أسئلة شائعة
هل يجوز استئناف حكم التحكيم في مصر؟
لا. فوفقًا لقانون التحكيم لا يقبل الحكم الطعن بالاستئناف في موضوعه. ويجوز للطرف رفع دعوى بطلان، لكن لأسباب محددة في القانون وخلال ميعاد محدد. ولا تفصل المحكمة فيها في مدى صواب المحكمين في تقدير الوقائع أو تطبيق القانون.
هل التحكيم أسرع من القضاء دائمًا؟
في الغالب نعم، لكن ليس دائمًا. فالسرعة تتوقف على الأطراف وهيئة التحكيم وصياغة الشرط. وقد يطول الأمد بسبب التأخر في تعيين المحكمين، أو المنازعة في الشرط ذاته، أو دعوى البطلان وإجراءات التنفيذ لاحقًا. والشرط الواضح وقواعد مؤسسة تحكيم معروفة يساعدان على انتظام السير.
هل يمكن تنفيذ حكم تحكيم أجنبي في مصر؟
في الأصل نعم. فمصر طرف في اتفاقية نيويورك لعام ١٩٥٨، فيجوز تنفيذ الأحكام الصادرة في الدول الأعضاء الأخرى في مصر، وفق شروط الاتفاقية والإجراءات المصرية. وتتحقق المحكمة من توافر هذه الشروط دون أن تعيد نظر النزاع.
يقدّم هذا الدليل معلومات عامة عن القانون المصري، ولا يُعدّ استشارة قانونية، وقد تتغير الإجراءات والمواعيد. تحدّث مع محامٍ بشأن قضيتك.
